فهرس الكتاب
والحق خلاف هذا المذهب، وأنه متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف واجب الحذف، وقد صرّح به شذوذا كقوله:
44 ـ لك العزّ إن مولاك عزّ، وإن يهن ... فأنت لدى بحبوحة الهون كائن (1)
وكما يجب حذف عامل الظرف والجار والمجرور إذا وقعا خبرا، كذلك يجب حذفه إذا وقعا صفة نحو: «مررت برجل عندك، أو في الدار» (2) ،
(1) لم ينسب هذا البيت إلى قائل معيّن. مولاك: لها معان كثيرة منها: السيد والعبد والمعين والحليف، يهن: يروى مبنيا للمعلوم من هان يهون، ومبنيا للمجهول من أهان يهين الرباعي، بحبوحة الدار وغيرها: وسطها، الهون: المذلة.
الإعراب: لك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، العزّ: مبتدأ مؤخر، مولاك فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور وتقديره: إن عزّ مولاك وهو فعل الشرط، مولاك: مولى: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف للتعذر، والكاف: في محل جر بالإضافة، عزّ: فعل ماض، وفاعله: هو، والجملة مفسّرة لا محل لها من الإعراب، وإن: الواو: عاطفة، إن: حرف شرط جازم، يهن: فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون، والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى: مولاك، فأنت: الفاء: رابطة لجواب الشرط، أنت، ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، لدى: ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة على آخره للتعذر، متعلق بكائن، بحبوحة: مضاف إليه، الهون: مضاف إليه، كائن: خبر المبتدأ أنت، جملة لك العز: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، جواب شرط إن الأولى محذوف لدلالة ما قبله عليه والنقدير: إن عز مولاك فلك العزّ، جملة: فأنت .. كائن: في محل جزم جواب لشرط إن الثانية.
الشاهد فيه: قوله «كائن» حيث صرّح بمتعلّق الظرف لدى شذوذا، لأن المتعلّق إذا كان كونا عاما وجب عند الجمهور حذفه.
(2) الظرف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجل، أي: برجل كائن عندك في الدار.