فهرس الكتاب
وزعم بعضهم أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد، كأن يكون الخبران مثلا مفردين نحو: «زيد قائم ضاحك» ، أو جملتين نحو: «زيد قام ضحك» ، فأما إذا كان أحدهما مفردا والآخر جملة فلا يجوز ذلك فلا تقول: «زيد قائم ضحك» ، هكذا زعم هذا القائل. ويقع في كلام المعربين للقرآن الكريم وغيره تجويز ذلك كثيرا، ومنه قوله تعالى: (فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى) (1) جوّزوا كون «تسعى» خبرا ثانيا، ولا يتعين ذلك لجواز كونه حالا (2) .
(1) قال تعالى: (قالَ: أَلْقِها يا مُوسى، فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى) طه (19، 20) إذا: فجائية، هي: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، حية: خبر للمبتدأ، وجملة تسعى مع الفاعل المستتر: في محل رفع خبر ثان.
(2) الصحيح أن يقول: لجواز كونه صفة، لأن «حية» نكرة والجمل بعد النكرات صفات.