فهرس الكتاب
ومثل كان: «دام» مسبوقا ب: «ما» ... ك: «أعط ما دمت مصيبا درهما» (1)
لما فرغ من الكلام على المبتدأ والخبر شرع في ذكر نواسخ الابتداء (2) ، وهي قسمان:
(أ) أفعال (ب) وحروف
فالأفعال: كان وأخواتها، وأفعال المقاربة، وظنّ وأخواتها.
والحروف: ما وأخواتها، ولا التي لنفي الجنس، وإنّ وأخواتها.
فبدأ المصنف بذكر كان وأخواتها، وكلها أفعال اتفاقا، إلا «ليس» فذهب الجمهور إلى أنها فعل (3) . وذهب الفارسي في أحد قوليه ـ وأبو بكر ابن شقير ـ في أحد قوليه ـ إلى أنها حرف (4) .
وهي ترفع المبتدأ وتنصب خبره (5) ، ويسمى المرفوع بها اسما لها، والمنصوب بها خبرا لها. وهذه الأفعال قسمان:
(1) مثل: خبر مقدم، كان: مضاف إليه، دام: مبتدأ مؤخر، مسبوقا حال، أعط: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والفاعل: أنت، ما: مصدرية ظرفية، دمت: دام الناقصة والتاء اسمها، مصيبا: خبرها، درهما مفعول به ثان (لأعط) والأول محذوف والتقدير (أعط الفقير درهما) .
(2) النواسخ من النسخ وهو الإزالة، لأنها تزيل حكم المبتدأ والخبر.
(3) لقبولها تاء المؤنثة المخاطبة وتاء الفاعل وهما من علامات الأفعال (لست، لست)
(4) حجة من قال بحرفيتها جمودها وشبهها في ذلك بما النافية، وعدم دلالتها على المصدر ورد ذلك بأن عدم دلالتها على المصدر لكونها مع أفعال الباب ليست أفعالا حقيقية، ولم تتصرف لأنها أشبهت «ما» فحملت عليها في الجمود، كما حملت عليها «ما» في العمل في لغة أهل الحجاز.
(5) لا تدخل النواسخ بشكل عام على المبتدأ إذا كان:
(أ) له الصدارة في جملته ويستثنى من ذلك ضمير الشأن.