فهرس الكتاب
1 ـ منها ما يعمل هذا العمل بلا شرط وهي: «كان، وظلّ، وبات، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وصار، وليس» .
2 ـ ومنها ما لا يعمل هذا العمل إلا بشرط وهو قسمان:
أحدهما: ما يشترط في عمله أن يسبقه نفي لفظا أو تقديرا، أو شبه نفي وهو أربعة: «زال، وبرح، وفتيء، وانفك» . فمثال النفي لفظا: «ما زال زيد قائما» . ومثاله تقديرا قوله تعالى: (قالُوا: تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) (1) أي «لا تفتأ» ، ولا يحذف النافي معها قياسا إلا بعد القسم كالآية الكريمة (2) ، وقد شذّ الحذف بدون القسم كقول الشاعر:
61 ـ وأبرح ما أدام الله قومي ... بحمد الله منتطقا مجيدا (3)
(ب) المبتدأ الواجب الحذف وخبره نعت مقطوع مثل: الحمد لله الحميد (أي هو الحميد) .
(ج) كلمات لزمت الابتداء بنفسها مثل: «لله در الخطيب» أو بغيرها كالواقع بعد لو لا أو إذا الفجائية.
(د) المبتدأ المقصور على معنى واحد لا يستعمل في غيره كالدعاء: طوبى للمؤمن، والقسم: أيمن الله لألتزمنّ الإنصاف.
(1) يوسف (85) وتتمة الآية الكريمة «حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ» .
(2) لحذف النفي قياسا ثلاثة شروط: الأول: كون النافي «لا» دون غيره، والثاني: كون الفعل مضارعا، والثالث: أن يكون ذلك في القسم كما في الآية، والحذف في غير ذلك شاذ.
(3) البيت للشاعر الجاهلي خداش بن زهير العامري. منتطق مجيد: فسره الشارح: صاحب نطاق وجواد، والنطاق ما يشدّ به الوسط، وفسره غيره بأن «منتطق مجيد» من النطق والإجادة.
المعنى: إنني لا أبرح رطب اللسان بمدح قومي وإجادة القول فيهم ما أدامهم الله.
الإعراب: أبرح: فعل مضارع ناقص، يرفع المبتدأ وينصب الخبر، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره «أنا» ، ما: مصدرية ظرفية، أدام، فعل ماض، الله: فاعل، قومي: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: