الصفحة 237 من 1061

أي لا أبرح منتطقا مجيدا، أي: صاحب نطاق وجواد ما أدام الله قومي، وعني بذلك أنه لا يزال مستغنيا ما بقي له قومه، وهذا أحسن ما حمل عليه البيت. ومثال شبه النفي ـ والمراد به النهي ـ كقولك: «لا تزل قائما» ومنه قوله:

62 ـ صاح: شمّر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين (1)

ضمير في محل جر بالإضافة، بحمد: جار ومجرور متعلق بمنتطقا، الله: مضاف إليه، منتطقا: خبر أبرح منصوب، مجيدا خبر ثان منصوب. جملة أبرح مع معموليها: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، ما المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب على الظرفية متعلق بمنتطقا والتقدير: «لا أبرح منتطقا بحمد الله دوام قومي» .

الشاهد فيه: قوله: «أبرح» فقد حذف النفي أو شبه النفي وليس في الكلام قسم وهو حذف شاذ، وبعضهم قال: أبرح هنا تامة ومعناها أزول، والمعنى: أستغنى عن أن أكون صاحب نطاق وجواد لأن قومي يكفونني ذلك، وليس في هذا التخريج شاهد.

(1) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن.

المعنى: اجتهد في الطاعات يا صاحبي واجعل الموت نصب عينيك فنسيانه ضلال واضح.

الإعراب: صاح: منادى مرخم على غير القياس (لأنه ليس علما) ، منصوب لأنه مضاف (أصله: يا صاحبي) وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة. (أو أصله: صاحب: فيكون نكرة مقصودة مبنيا على الضم في محل نصب) : شمر: فعل أمر الفاعل أنت، ولا: الواو: حرف عطف، لا: الناهية جازمة، تزل: فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت، ذاكر: خبره منصوب بالفتحة، الموت: مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، فنسيانه: الفاء استئنافية للتعليل، نسيان: مبتدأ، والهاء: في محل جر بالإضافة، ضلال: خبر، مبين: نعت ضلال مرفوع. جملة: شمر: استئنافية لا محل لها، جملة: لا تزل ذاكر: معطوفة على الاستئنافية لا محل لها من الإعراب، فنسيانه ضلال: استئنافية لا محل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت