الصفحة 238 من 1061

والدعاء كقوله: «لا يزال الله محسنا إليك» وقوله:

63 ـ ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر (1)

وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله: «وهذي الأربعة .. إلى آخر البيت» .

القسم الثاني: ما يشترط في عمله أن يسبقه «ما» المصدرية الظرفية وهو «دام» كقولك: «أعط ما دمت مصيبا درهما» ، أي: أعط مدة دوامك مصيبا درهما، ومنه قوله تعالى: «وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ

الشاهد فيه قوله: لا تزل، فقد أعمل تزال مضارع زال يزال عمل كان لتقدم شبه النفي وهو النهي.

(1) البيت لذي الرمّة غيلان بن عقبة الشاعر الأموي الذي اشتهر بحبه لميّ. البلى: الاضمحلال والفناء، منهلا: منسكبا، الجرعاء: الأرض الرملية المستوية التي لا تنبت شيئا، مذكرها: أجرع.

المعنى: رزقك الله السلامة يا ديار الحبيبة. ووقاك أسباب الفناء على ما فيك من قدم، وأغائك بقطر دائم يجعل أرضك رطبة خصبة.

الإعراب: ألا: أداة استفتاح، يا: حرف نداء والمنادى محذوف (أو: يا: حرف تنبيه مؤكد لحرف الاستفتاح) ، اسلمي: فعل أمر مبني على حذف النون، وياء المخاطبة: في محل رفع فاعل، يا: أداة نداء، دار: منادى مضاف منصوب، ميّ: مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، على البلى: جار ومجرور متعلق باسلمي، ولا: الواو: حرف عطف، لا: حرف دعاء، زال: فعل ماض ناقص، منهلا: خبر مقدم، بجرعائك: جار ومجرور متعلق بمنهلا، والكاف: في محل جر بالإضافة، القطر اسم زال مؤخر، جملة: اسلمي: استئنافية لا محل من الإعراب، جملة ولا زال .. القطر: معطوفة عليها لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه: قوله: لا زال، فقد أعمل زال عمل كان الناقصة لتقدم شبه النفي عليها وهو الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت