الصفحة 239 من 1061

وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا» (1) أي: مدة دوامي حيا.

معانى الأفعال الناقصة:

ومعنى «ظلّ» : اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا، ومعنى «بات» : اتصافه به ليلا، «وأضحى» : اتصافه به في الضحى، و «أصبح» : اتصافه به في الصباح، و «أمسى» : اتصافه به في المساء، ومعنى «صار» التحوّل من صفة إلى صفة أخرى، ومعنى «ليس» : النفي، وهي عند الإطلاق لنفي الحال نحو «ليس زيد قائما» أي الآن، وعند التقييد بزمن على حسبه نحو: «ليس زيد قائما غدا» ، ومعنى «ما زال وأخواتها» : ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال نحو: «ما زال زيد ضاحكا، وما زال عمرو أزرق العينين» ، ومعنى «دام» : بقي واستمرّ.

(1) قال تعالى: (قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللهِ، آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) مريم (30 و 31) .

ما: مصدر ظرفية، دمت: دام: فعل ماض ناقص والتاء في محل رفع اسم دام، حيا: خبر منصوب بالفتحة. وجملة: دمت حيا: صلة للموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب، وما المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بأوصاني، والتقدير: وأوصاني بالصلاة والزكاة مدة دوامي حيا.

فائدة: ما المصدرية الظرفية هي التي تؤول مع ما بعدها بمصدر مع نيابتها في المعنى عن ظرف الزمان الذي كان مقدرا في الأصل قبلها، فالتقدير في الأصل: أوصاني بالصلاة والزكاة مدة دوامي حيا، فمدة: ظرف زمان متعلق بأوصاني، دوامي: مضاف إليه، ثم حذف المضاف وناب عنه المضاف إليه كقولنا: زرتك غروب الشمس والأصل: وقت غروب الشمس ولو كانت «ما» هي الدالة على الزمان بنفسها لكانت اسما ولما جاز أن نعربها حرفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت