فهرس الكتاب
تصرف الأفعال الناقصة:
وغير ماض مثله قد عملا ... إن كان غير الماض منه استعملا (1)
هذه الأفعال على قسمين:
(أ) أحدهما ما يتصرّف (2) وهو ما عدا: ليس ودام.
(ب) والثاني ما لا يتصرّف وهو: ليس ودام (3) .
فنبّه بهذا البيت على أنّ ما يتصرف من هذه الأفعال يعمل غير الماضي منه عمل الماضي، وذلك هو: المضارع، نحو «يكون زيد قائما» ، قال الله تعالى: (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (4) والأمر نحو: «كُونُوا
(1) غير: مبتدأ، ماض: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، مثله: مثل مفعول به مقدم للفعل (عمل) وجملة: عمل مع الفاعل المستتر في محل رفع خبر للمبتدأ غير. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جرم فعل الشرط، غير: اسمها مرفوع، استعمل: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، والألف للإطلاق، والجملة في محل نصب خبر لكان، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله والتقدير: إن استعمل غير الماضي عمل عمل الماضي.
(2) ما يتصرّف يشمل قسمين هما:
(أ) ناقص التصرف وهو: زال، وبرح، وفتيء وانفك، فليس لها أمر ولا مصدر.
(ب) تام التصرف وهو الباقي ما عدا «ليس، دام» وتمام التصرف هنا نسبي نعني به مجيء الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل، ولم يأت منها اسم مفعول مثلا.
(3) جمود «ليس» متفق عليه، أما «دام» فقد جعلها بعضهم من القسم الناقص التصرف.
(4) من قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) البقرة (143) .