فهرس الكتاب
إيلاؤه «كان» عند البصريين والكوفيين نحو: «كان عندك زيد مقيما، وكان فيك زيد راغبا» (1) .
ومضمر الشأن اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنّه امتنع (2)
يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي «كان» وأخواتها معمول خبرها فأوّله على أنّ في «كان» ضميرا مستترا هو ضمير الشأن، وذلك نحو قوله:
(1) عندك: ظرف، وفيك: جار ومجرور، وكل منهما متعلق بالخبر أي معمول له. وحاصل ما ذكره في مسألة تقديم معمول الخبر هو:
(أ) أجمعوا على جواز التقديم إن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا. أما إن كان غير ذلك:
(ب) فالبصريون يمنعون مطلقا.
(ج) والكوفيون يجيزون مطلقا.
(د) وبعض البصريين يجيز بشرط تقدم الخبر معه.
(2) مضمر: مفعول به مقدم للفعل انو، الشان مضاف إليه، اسما: حال من مضمر منصوب، انو: فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلة، والفاعل: أنت، إن: حرف شرط جازم، وقع: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، موهم: فاعل وقع: ما: اسم موصول في محل جر بالإضافة، استبان: فعل ماض، أنه: أن: حرف مشبه بالفعل، والهاء: اسمها في محل نصب، امتنع: فعل ماض، والفاعل هو. وجملة امتنع: في محل رفع خبر لأن، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل لاستبان أي: استبان امتناعه، وجملة: استبان امتناعه: صلة الموصول (ما) لا محل لها من الإعراب، وجواب شرط «إن» محذوف دلّ عليه ما قبله والتقدير: إن وقع موهم ... فانو ضمير الشان حال كونه اسما.