88 ـ عسى فرج يأتي به الله إنّه ... له كلّ يوم في خليقته أمر (1)
وأما «كاد» فذكر المصنّف أنّها عكس «عسى» ، فيكون الكثير في خبرها أن يتجرّد من «أن» ، ويقلّ اقترانه بها، وهذا بخلاف ما نصّ عليه الأندلسيون من أنّ اقتران خبرها ب «أن» مخصوص بالشعر.
فمن تجريده من «أن» قوله تعالى: (فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ) (2) .
(1) البيت لا يعرف قائله، وقد ذكر له الخضري في حاشيته سابقين ولا حقا.
المعنى: اصطبر للضيق فلعل الله يأتي بالفرج، فإن له سبحانه في خلقه قضاء وتدبيرا في كل حين.
الإعراب: عسى: فعل ماض ناقص للرجاء، فرج: اسمه مرفوع، يأتي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل، به: الباء: حرف جر متعلق بيأتي، والهاء: ضمير متصل في محل جر بالباء، الله: فاعل يأتي مرفوع، والجملة في محل نصب خبر لعسى، إنه: إن حرف مشبه بالفعل، ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، والهاء: اسم إن ضمير متصل في محل نصب له: اللام حرف جر متعلق بمحذوف خبر مقدم لأمر، والهاء: ضمير متصل في محل جر باللام، كلّ: ظرف زمان متعلق بما تعلق به سابقه. يوم: مضاف إليه في: حرف جر متعلق بمحذوف حال من أمر، خليقته: خليقة: مجرور بفي، والهاء في محل جر بالإضافة، أمر: مبتدأ مؤخر مرفوع، وجملة المبتدأ والخبر: له كل يوم في خليقته أمر: في محل رفع خبر لإن.
الشاهد فيه: قوله: «عسى فرج يأتي به الله» فقد جاء خبر عسى جملة فعلية فعلها مضارع مجرد من «أن» المصدرية، والتجرد قليل.
(2) قال تعالى: (قالُوا: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ، قالَ: إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ، مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها، قالُوا: الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ، فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ) البقرة (70 و 71) كادوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: في محل رفع اسم كاد، يفعلون، فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو: فاعل، والجملة: خبر كاد في محل نصب، والشاهد: تجرد الفعل من «أن» وهو الأكثر في خبر كاد.