الصفحة 296 من 1061

وقال: (مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ) (1) .

ومن اقترانه ب «أن» قوله صلى الله عليه وسلم: «ما كدت أن أصلّى العصر حتى كادت الشمس أن تغرب» ، وقوله:

89 ـ كادت النّفس أن تفيض عليه ... إذ غدا حشو ريطة وبرود (2)

وكعسى: «حرى» ، ولكن جعلا ... خبرها حتما ب «أن» متّصلا (3)

(1) قال تعالى: (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ... ) التوبة (118) والشاهد تجرد الفعل المضارع في خبر «كاد» وهو «يزيغ» من «أن» وهو الغالب فيه.

(2) البيت لمحمد بن مناذر في الرثاء، تفيض: تخرج من الجسد، غدا: صار، الريطة: (بفتح الراء وسكون الياء) : الملاءة إذا كانت شقة واحدة، برود: جمع برد وهو نوع من الثياب والمقصود بهما الكفن.

المعنى: كاد الموت يعتريني حين أدرج هذا الميت في أكفانه.

الإعراب: كادت: كاد: فعل ماض ناقص، والتاء: للتأنيث، النفس: اسم كاد مرفوع، أن: حرف مصدري ونصب، تفيض: فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل هي يعود إلى النفس، عليه: على: حرف جر متعلق بتفيض، والهاء في محل جر بعلى. إذ: ظرف لاستغراق الزمن متعلق بتفيض، غدا: فعل ماض ناقص (بمعنى صار) مبني على الفتح المقدر للتعذر، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره هو، حشو: خبر غدا منصوب، ريطة: مضاف إليه، برود: معطوف على ريطة بالواو، أن تفيض عليه: في محل نصب خبر لكاد، جملة: غدا حشو ريطة: في محل جر بالإضافة.

الشاهد فيه: قوله: «أن تفيض» فقد اقترن خبر كاد بأن المصدرية وهو قليل.

(3) كعسى: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ (حرى) ، جعل: فعل ماض مبني للمجهول، خبرها: خبر: نائب فاعل وهو المفعول الأول، ومتصلا المفعول الثاني، حتما: مفعول مطلق منصوب (الأصل: متصلا اتصالا حتما بأن ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت