الصفحة 297 من 1061

وألزموا اخلولق «أن» مثل «حرى» ... وبعد «أوشك» انتفا «أن» نزرا (1)

يعني أن «حرى» مثل «عسى» في الدلالة على رجاء الفعل، لكن يجب اقتران خبرها ب «أن» نحو: «حرى زيد أن يقوم» ، ولم يجرّد خبرها من «أن» لا في الشعر ولا في غيره. وكذلك «اخلولق» تلزم «أن» خبرها نحو: «اخلولقت السّماء أن تمطر» وهو من أمثلة سيبويه.

وأمّا «أوشك» فالكثير اقتران خبرها ب «أن» ، ويقلّ حذفها منه، فمن اقترانه بها قوله:

90 ـ ولو سئل النّاس التراب لأوشكوا ... ـ إذا قيل هاتوا ـ أن يملّوا ويمنعوا (2)

(1) ألزموا: فعل ماض مبنيّ على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: في محل رفع فاعل، اخلولق، أن (قصد لفظهما) : مفعولان لألزم، مثل: حال من لفظ اخلولق، بعد: ظرف متعلق بنزرا، انتفا: مبتدأ، أن: قصد لفظه مضاف إليه، نزرا: مع الفاعل المستتر في محل رفع خبر للمبتدأ: انتفا.

(2) لم ينسب إلى قائل معين.

المعنى: إن النفس مولعة بالشح فلو سئل الناس بذل التراب لأوشكوا أن يملوا السؤال فيمنعوا التراب.

الإعراب: لو: حرف امتناع لامتناع (أداة شرط غير جازمة) ، سئل: فعل ماض مبني للمجهول، الناس: نائب فاعل، التراب: مفعول به ثان منصوب، لأوشكوا: اللام: واقعة في جواب لو، أوشك: فعل ماض ناقص مبنى على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: في محل رفع اسم أوشك، إذا: ظرف يتضمن معنى الشرط متعلق بجواب الشرط المحذوف دلّ عليه ما قبله، قيل: فعل ماض مبنيّ للمجهول، هاتوا: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة، والواو، في محل رفع فاعل والجملة في محل رفع نائب فاعل لقيل، وجملة: قيل هاتوا: في محل جر بالإضافة، وجملتا الشرط والجواب المحذوف معترضتان بين أوشك وخبرها لا محل لهما من الإعراب، أن: حرف ناصب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت