فهرس الكتاب
93 ـ سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظّما ... وقد كربت أعناقها أن تقطّعا (1)
والمشهور في «كرب» فتح الراء، ونقل كسرها أيضا.
ومعنى قوله: «وترك أن مع ذي الشروع وجبا» أن ما دلّ على الشروع في الفعل لا يجوز اقتران خبره ب «أن» لما بينه وبين «أن» من المنافاة، لأن المقصود به الحال و «أن» للاستقبال، وذلك نحو: «أنشأ السائق يحدو، وطفق زيد يدعو، وجعل يتكلّم، وأخذ
(1) البيت لأبي زيد الأسلمي يهجو إبراهيم بن هشام وقومه. سقاها: الضمير عائد على العروق في بيت سابق وهي عروق القوم، الأحلام: العقول، سجلا: دلوا عظيمة.
المعنى: لقد أسعف أصحاب العقول من بني مروان هؤلاء الناس بالعطاء الوفير بعد أن كادت أعناقهم تدق لشدة ما مسّهم من الفاقة والضيق.
الإعراب: سقاها: سقى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره للتعذر، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول أول، ذوو: فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. الأحلام: مضاف إليه مجرور، سجلا: مفعول به ثان، على الظما: على: حرف جر متعلق بسقى، الظما: اسم مجرور بعلى بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها السكون العارض لأجل الشعر، وقد: الواو: حالية، قد: حرف تحقيق، كربت: كرب: فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، أعناقها: أعناق: اسم كرب مرفوع، وها: في محل جر بالإضافة، أن: حرف مصدري ونصب، تقطعا: فعل مضارع منصوب بالفتحة والألف للإطلاق، والفاعل مستتر جوازا تقديره: هي، يعود إلى الأعناق، وأن تقطعا: في محل نصب خبر كرب، وجملة كرب مع معموليها في محل نصب على الحال.
الشاهد فيه قوله: «كربت أعناقها أن تقطعا» فقد ورد خبر كرب الناقصة مقترنا بأن المصدرية، وهو قليل.