الصفحة 301 من 1061

ينظم، وعلق يفعل كذا» (1) .

ما يتصرف من هذه الأفعال:

واستعملوا مضارعا ل «أوشكا ... وكاد» لا غير، وزادوا «موشكا» .

أفعال هذا الباب لا تتصرف إلا: «كاد، وأوشك» فإنه قد استعمل منها المضارع نحو قوله تعالى: (يَكادُونَ يَسْطُونَ) (2) ، وقول الشاعر:

يوشك من فرّ من منيّته (3)

وزعم الأصمعيّ أنه لم يستعمل «يوشك» إلا بلفظ المضارع، ولم تستعمل «أوشك» بلفظ الماضي، وليس بجيّد، بل قد حكى الخليل استعمال الماضي، وقد ورد في الشعر كقوله:

ولو سئل الناس التّراب لأوشكوا ... ـ إذا قيل هاتوا. أن يملّوا ويمنعوا (4)

(1) مجمل ما مرّ أن هذه الأفعال بالنسبة لاقتران خبرها بأن المصدرية أربعة أقسام:

1 ـ ما يجب اقترانه وهو: حرى، واخلولق.

2 ـ ما يجب تجرده وهو أفعال الشروع، لأن (أن) المصدرية تصرف معنى الفعل للاستقبال وهو يناقض الشروع.

3 ـ ما يغلب اقترانه بأن وهو: عسى وأوشك.

4 ـ ما يغلب تجرده منها وهو: كاد وكرب.

(2) قال تعالى: (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ، يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا، قُلْ: أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ، النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الحج (72) .

(3) سبق الشاهد برقم (91) ص: (294) .

(4) سبق برقم (90) ص (293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت