الصفحة 302 من 1061

نعم الكثير فيها استعمال المضارع، وقلّ استعمال الماضي.

وقول المصنف: «وزادوا موشكا» معناه أنه قد ورد أيضا استعمال اسم الفاعل من «أوشك» كقوله:

94 ـ فموشكة أرضنا أن تعود ... خلاف الأنيس وحوشا يبابا (1)

وقد يشعر تخصيصه «أوشك» بالذكر أنه لا يستعمل اسم الفاعل من «كاد» وليس كذلك، بل قد ورد استعماله في الشعر كقوله:

95 ـ أموت أسى يوم الرّجام وإنّني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد (2)

(1) البيت لأبي سهم الهذلي، خلاف: أي بعد الأنس بسكانها، وحوشا: ضبطت بفتح الواو ومعناها متوحشة. وبضم الواو فهي جمع وحش، يقال: أرض وحش إن كانت خالية أو ترتع فيها الوحوش. يبابا: خرابا.

المعنى: إن أرضنا لتوشك أن تصبح موحشة خرابا بعد أن تصدع شمل أهلها وتفرق عنها سكانها.

الإعراب: موشكة: خبر مقدم لأرضنا. وفيه ضمير مستتر تقديره هي اسم الموشكة عائد إلى أرض المتأخرة لفظا المتقدمة رتبة. أرضنا: أرض: مبتدأ مؤخر، نا: في محل جر بالإضافة، أن: حرف ناصب، تعود: فعل مضارع ناقص (بمعنى تصير) ، منصوب بأن، واسمه ضمير مستتر تقديره هي، والجملة في محل نصب خبر موشكة، خلاف: ظرف زمان منصوب متعلق بوحوشا، الأنيس: مضاف إليه، وحوشا: خبر تعود منصوب، يبابا: خبر ثان منصوب (أو تعود: فعل تام وخلاف متعلق به، وحوشا: حال، يبابا: حال ثانية أو صفة) .

الشاهد فيه: قوله «موشكة ... أن تعود» فقد جاء اسم الفاعل من أوشك عاملا عمل فعله.

(2) البيت لكثير بن عبد الرحمن، أسى: حزنا، الرجام: اسم موضع جرت فيه معركة.

المعنى: كدت أهلك لوعة حزنا في يوم الرجام، وإنني رهين حتما لقاء ما كدت ألقاه في ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت