فهرس الكتاب
3 ـ جواز الفتح والكسر:
بعد «إذا» فجاءة أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمي (1) ...
مع تلو «فا» الجزا، وذا يطّرد ... في نحو: «خير القول أنّي أحمد» (2)
(ا) يعني أنه يجوز فتح «إنّ» وكسرها إذا وقعت بعد «إذا» الفجائية نحو: «خرجت فإذا أن زيدا قائم» فمن كسرها جعلها جملة والتقدير: خرجت فإذا زيد قائم (3) ومن فتحها جعلها مع صلتها مصدرا وهو مبتدأ خبره «إذا» الفجائية، والتقدير «فإذا قيام زيد» ، أي: «ففي الحضرة قيام زيد» (4) ، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا والتقدير: «خرجت فإذا قيام زيد موجود» ومما جاء بالوجهين قوله:
(1) بعد: ظرف متعلق بنمي، إذا (قصد اللفظ) : مضاف إليه، قسم: معطوفة على إذا بأو، لا: نافية للجنس تعمل عمل إنّ، لام: اسمها مبنيّ على الفتح في محل نصب، بعد: ظرف متعلق بخبر لا، والهاء: مضاف إليه، والجملة في محل جر صفة لقسم.
(2) مع: ظرف (يصلح للزمان والمكان) مبني على السكون في محل نصب بالعطف على «بعد» بعاطف مقدر، ومتعلق بنمي السابق (الظرف مع: الأصل فيه الإعراب وهو منصوب إلا أن بعض العرب يبنونه على السكون) ، ذا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، جملة: يطرد مع فاعلها المستتر في محل رفع خبر، خير: مبتدأ، القول: مضاف إليه، إني أحمد: جملة في محل رفع خبر للمبتدأ، أني أحمد (بفتح الهمزة) في تأويل مصدر مرفوع خبر للمبتدأ (خير) .
(3) يجعل «إذا» حرفا دالا على المفاجأة وما بعده كلام تام.
(4) باعتبار «إذا» التي للمفاجأة ظرفا دالا على الزمان أو المكان، متعلقا بالخبر والتقدير: ففي الحضرة أو في الزمان الحاضر قيام زيد، ومن النحاة من جعل «إذا» الفجائية حرفا وفتح الهمزة بعدها على التقدير الثاني الذي أتى به الشارح.