الصفحة 330 من 1061

وأشار بقوله: «ولا من الأفعال ما كرضيا» إلى أنّه إذا كان الخبر ماضيا متصرفا غير مقرون بقد لم تدخل عليه اللام، فلا تقول: «إنّ زيدا لرضي» ، وأجاز ذلك الكسائيّ وهشام.

فإن كان الفعل مضارعا دخلت اللام عليه، ولا فرق بين المتصرّف نحو: «إن زيدا ليرضى» ، وغير المتصرف نحو: «إنّ زيدا ليذر الشرّ» ، هذا إذا لم تقترن به السين أو سوف، فإن اقترنت به نحو: «إنّ زيدا سوف يقوم» ، أو «سيقوم» ؛ ففي جواز دخول اللام عليه خلاف، فيجوز إذا كان «سوف» على الصحيح، وأمّا إذا كانت السين فقليل.

وإن كان ماضيا غير متصرف فظاهر كلام المصنف جواز دخول اللام عليه فتقول: «إنّ زيدا لنعم الرّجل، وإنّ عمرا لبئس الرّجل» (1) ، وهذا مذهب الأخفش والفرّاء، والمنقول أنّ سيبويه لا يجيز ذلك.

فإن قرن الماضي المتصرف ب «قد» جاز دخول اللام عليه، وهذا هو المراد بقوله: «وقد يليها مع: قد» نحو: «إنّ زيدا لقد قام» .

دخول اللام على معمول الخبر:

وتصحب الواسط معمول الخبر ... والفصل، واسما حلّ قبله الخبر (2)

عاطفة، لا: نافية، سواء: معطوف على متشابهان، وإن مع معموليها في محل نصب سد مسدّ المفعولين.

الشاهد فيه: قوله: «للامتشابهان» فقد دخلت لام الابتداء شذوذا على خبر «إن» المنفيّ ووجه الشذوذ أن «اللام» للتوكيد و «لا» للنفي فبينهما تعارض.

(1) اللام في المثالين: ابتدائية، نعم وبئس: فعلان ماضيان جامدان، الرجل: افاعل، والجملة في محل رفع خبر لإن.

(2) الواسط: بمعنى: المتوسط، وهو مفعول به لفعل تصحب، والفاعل: ضمير مستتر تقديره: هي يعود إلى لام الابتداء، معمول: حال أو بدل من الواسط، الفصل. معطوف على الواسط، والمراد به ضمير الفصل، اسما: معطوف أيضا على الواسط وجملة (حل الخبر قبله) في محل نصب صفة لاسما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت