فهرس الكتاب
وإن يكن فعلا، ولم يكن دعا ... ولم يكن تصريفه ممتنعا (1) ...
فالأحسن الفصل ب «قد، أو نفي، او ... تنفيس، او لو» ، وقليل ذكر «لو» (2)
إذا وقع خبر «أن» المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل فتقول: «علمت أن زيد قائم» من غير حرف فاصل بين «أن» وخبرها، إلا إذا قصد النفي فيفصل بينهما بحرف النفي كقوله تعالى: (وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (3) .
مجزوم بلم، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا، والجملة: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم. وأنت: الواو: حالية، أنت: ضمير منفصل مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، صديق: خبر مرفوع بالضمة وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب على الحال من التاء في سألت.
الشاهد فيه: قوله «أنك» فقد خففت «أنّ» وبرز اسمها وهو شاذ أو ضرورة عند النحاة الذين يرون أن يكون اسمها ضمير الشأن محذوفا، ويجيز بعضهم أن يكون ضميرا عائدا إلى مذكور في الكلام. وقد رأيت الشارح يوجب أن يضمر اسمها وأن يكون خبرها جملة، فإن برز اسمها شذوذا أو للضرورة فقد يكون الخبر جملة، وقد يكون مفردا كقول جنوب بنت العجلان ترثي أخاها:
بأنك ربيع، وغيث مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا
(1) يكن: فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم بإن، واسمه: ضمير مستتر جوازا تقديره: هو يعود إلى الخبر، فعلا: خبر يكن، دعا: خبر يكن الثانية وقد قصره للوزن، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل.
(2) فالأحسن: الفاء رابطة لجواب إن في البيت السابق، الأحسن: مبتدأ، الفصل: خبر، بقد: الباء: حرف جر متعلق بالفصل، قد (قصد لفظه) : مجرور بالباء، قليل: خبر مقدم، ذكر: مبتدأ مؤخر، لو: مضاف إليه.
(3) قال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) هود (13 و 14) ، والشاهد في قوله: «أن لا إله إلا هو» أن: مخففة، واسمها ضمير الشأن المحذوف، وجملة: لا إله إلا هو الاسمية في محل رفع خبر إن، وقد فصل بينهما حرف النفي.