الصفحة 343 من 1061

الأول: «قد» كقوله تعالى: (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا) (1) .

الثاني: «حرف التنفيس» ، وهو السين أو سوف، فمثال السين قوله تعالى: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (2) . ومثال سوف قول الشاعر:

107 ـ واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كلّ ما قدرا (3)

(1) من قوله تعالى: (قالُوا: نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ) المائدة (116) ، أن: مخففة واسمها: ضمير الشأن المحذوف، وجملة قد صدقتنا في محل رفع خبر أن، وأن مع معموليها في تأويل مصدر منصوب سدّ مسدّ مفعولي نعلم. والشاهد الفصل بين أن المخففة وخبرها الجملة الفعلية التي فعلها متصرف غير دعاء بقد، والفاصل في حالة الإثبات قد أو التنفيس كما سيأتي وفي حالة النفي «بلم» أو «لن» أو «لا» أو «لو» تفريقا بين المخففة من الثقيلة والناصبة للمضارع.

(2) من قوله تعالى: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى، وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ، وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا ... ) المزمّل من الآية (20) . اسم أن المخففة ضمير الشأن المحذوف، وجملة: سيكون منكم مرضى في محل رفع خبر أن، وأن مع معموليها في تأويل مصدر منصوب سدّ مسدّ مفعولي علم.

(3) لم ينسب البيت إلى قائل معين.

المعنى: اعلم أن الذي قدره الله لا بد من وقوعه، ولعلك منتفع بهذا الذي علمته ومعتبر به.

الإعراب: واعلم: الواو: بحسب ما قبلها، اعلم: فعل أمر، والفاعل: مستتر وجوبا تقديره: أنت، فعلم: الفاء: تعليليّة، علم: مبتدأ، المرء: مضاف إليه، ينفعه: ينفع: فعل مضارع، وفاعله: هو يعود إلى علم، والهاء: في محل نصب مفعول به، والجملة: في محل رفع خبر المبتدأ: علم، والمبتدأ والخبر: جملة معترضة لا محل لها من الإعراب، أن: مخففة من الثقيلة تنصب الاسم وترفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت