فهرس الكتاب
عندنا»، ويسمى المشبّه بالمضاف: مطوّلا وممطولا أي ممدودا.
وحكم المضاف والمشبه به: النصب لفظا كما مثّل (1) .
الحال الثالث: أن يكون مفردا، والمراد به هنا ما ليس بمضاف ولا مشبّه بالمضاف، فيدخل فيه المثنى والمجموع، وحكمه: البناء على ما كان ينصب به لتركّبه مع «لا» وصيرورته معها كالشيء الواحد، فهو معها كخمسة عشر (2) ، ولكن محلّه النصب ب «لا» لأنه اسم لها.
فالمفرد الذي ليس بمثنى ولا مجموع يبنى على الفتح لأن نصبه بالفتحة نحو: «لا حول ولا قوّة إلا بالله» (3) ، والمثنى وجمع المذكر السالم يبنيان على ما كانا ينصبان به وهو «الياء» نحو: «لا مسلمين لك، ولا مسلمين لزيد» ف «مسلمين ومسلمين» مبنيان لتركبهما مع «لا» كما بني «رجل» لتركبه معها (4) .
وذهب الكوفيّون والزجاج إلى أن «رجل» في قولك: «لا رجل» معرب، وأن فتحته فتحة إعراب لا فتحة بناء، وذهب المبرد إلى
(1) يكون اسم «لا» في هاتين الحالتين معربا وذلك لأن الإضافة عارضت معنى «من» الاستغراقية فأعرب، وحمل الشبيه بالمضاف على المضاف.
(2) وقيل: بل بني لتضمنه معنى الحرف وهو من «الاستغراقية» فإن قولنا: «لا رجل في الدار» مبنيّ على سؤال ملفوظ أو مقدر، كأنه قيل: «هل من رجل في الدار» فأجيب بالنفي على سبيل الاستغراق.
(3) لا: نافية للجنس تعمل عمل إنّ، حول: اسمها مبني على الفتح في محل نصب ولا: الواو: حرف عطف، لا: زائدة لتوكيد النفي، قوة: معطوفة على حول، والخبر محذوف والتقدير لا حول ولا قوة كائنان (ستأتي وجوه إعراب أخرى) ، إلا: أداة حصر، بالله: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر.
(4) يقال: اسم «لا» مبني على الياء في محل نصب.