الصفحة 355 من 1061

أنّ «مسلمين، ومسلمين» معربان (1) .

وأما جمع المؤنث السالم، فقال قوم: مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر، فتقول: «لا مسلمات لك» بكسر التاء، ومنه قوله.

110 ـ إنّ الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه، نلذّ، ولا لذات للشّيب (2)

وأجاز بعضهم الفتح نحو: لا مسلمات لك.

(1) الرأي الأوّل وهو بناء الاسم على ما ينصب به هو رأي جمهور النحاة، وهو أدعى إلى طرد القاعدة.

(2) البيت لسلامة بن جندل يأسف على فراق الشباب، الشيب: جمع: أشيب.

المعنى: إن اللذة في الشباب الذي يعطي كل شيء معنى المجد، أما الشيخوخة فلا لذة فيها ولا متعة.

الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر، الشباب: اسمه منصوب، الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب نعت للشباب، مجد: خبر مقدم، عواقبه، عواقب: مبتدأ مؤخر، والهاء: في محل جر بالإضافة، والجملة: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، فيه: جار ومجرور متعلق بنلذ، نلذ: فعل مضارع والفاعل: نحن: والجملة: في محل رفع خبر إن، ولا: الواو: عاطفة، لا: نافية للجنس تعمل عمل إن، لذات: اسمها مبني على الكسر في محل نصب، للشيب: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للا.

الشاهد فيه: قوله: «ولا لذات» فقد جاء اسم «لا» النافية للجنس جمع مؤنث سالما فبني على ما كان ينصب به وهو الكسر، وأجازوا فيه البناء على الفتح في محل نصب وورد البيت بالروايتين وللنحاة في اسم «لا» إن كان جمع مؤنث سالما أربعة مذاهب:

1 ـ البناء على الكسر في محل نصب وهو أشهرها.

2 ـ البناء على الفتح في محل نصب.

3 ـ البناء على الكسر مع التنوين باعتباره تنوين المقابلة لا تنوين التمكين فلا يعارض البناء.

4 ـ جواز الوجهين: البناء على الكسر أو على الفتح لا وجوب أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت