الصفحة 386 من 1061

وقوله:.

فقلت: أجرني أبا مالك ... وإلا فهبني أمرأ هالكا (1)

واختصت القلبية المتصرّفة بالتعليق والإلغاء (2) . فالتعليق هو: ترك العمل لفظا دون معنى لمانع (3) نحو: «ظننت لزيد قائم» ، فقولك «لزيد قائم» : لم تعمل فيه «ظننت» لفظا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام لكنه في موضع، نصب، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت نحو:: «ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا» ، فهي عاملة في «لزيد قائم» في المعنى دون اللفظ.

والإلغاء هو: ترك العمل لفظا ومعنى لا لمانع (4) نحو: «زيد ظننت قائم» ، فليس ل «ظننت» عمل في «زيد قائم» لا في المعنى ولا في اللفظ.

ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي نحو: «أظنّ لزيد قائم» ، و «زيد أظنّ قائم» وأخواتها.

وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء، وكذلك أفعال التحويل نحو «صيّر» وأخواتها.

وجوّز الإلغاء، لا في الابتدا ... وانو ضمير الشان، أو لام ابتدا (5)

(1) مرّ مشروحا برقم (127) ص: (377) .

(2) التعليق قد يقع في غير هذه الأفعال، وإنما تختص الأفعال القلبية بوقوع الإلغاء والتعليق فيها معا دون غيرها من الأفعال.

(3) المانع: هو مجيء ماله صدر الكلام بعد الفعل كلام الابتداء أو الاستفهام مما سيفصله الشارح.

(4) لا لمانع لفظي كالتعليق، بل المانع هنا معنوي وهو ضعف العامل بتوسطه أو تأخّره.

(5) جوز: فعل أمر وفاعله: أنت، الإلغاء: مفعول به، لا: حرف عطف يعطف ما بعده على مقدر قبله والتقدير: جوز الإلغاء في التوسط أو في التأخر لا في الابتداء ... ، انو: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والفاعل أنت، ضمير: مفعول به، لام: معطوفة على المفعول بأو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت