فهرس الكتاب
130 ـ أرجو وآمل أن تدنو مودّتها ... وما إخال لدينا منك تنويل (1)
(1) البيت لكعب بن زهير بن أبي سلمى، تنويل: عطاء.
المعنى: إني أرجو مودتها وآمل في قربها وما أحسب أنها ستخصي ببر أو صلة.
الإعراب: أرجو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل، والفاعل: ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنا، وآمل: الواو: عاطفة، آمل: فعل مضارع، والفاعل: أنا، والجملة معطوفة على الإبتدائية السابقة لا محل لها من الإعراب، أن: حرف مصدري ونصب، تدنو: فعل مضارع منصوب بالفتحة وسكن لضرورة الوزن، مودتها: مودة: فاعل مرفوع بالضمة، وها: في محل جر بالإضافة، وأن وصلتها في تأويل مصدر منصوب على أنه مفعول به يتنازعه العاملان أرجو وآمل فيعطى لأحدهما ويقدر للثاني نظيره وما: الواو: حرف عطف، ما: نافية، إخال: فعل مضارع، والفاعل: مستتر وجوبا تقديره: أنا: ومفعوله الأول ضمير الشأن المحذوف (إخاله) ، لدينا: لدى: ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة، متعلق بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف، ونا: مضاف إليه في محل جر، منك: من: حرف جر متعلق بحال محذوفة من تنويل، والكاف: ضمير متصل في محل جر بمن، تنويل: مبتدأ مؤخر مرفوع، وجملة المبتدأ والخبر: في محل نصب مفعول ثان لإخال.
الشاهد فيه: قوله: «وما إخال لدينا منك تنويل» فقد احتج الكوفيون به على جواز إلغاء الفعل القلبي وهو متقدم وأعربوا ما بعده مبتدأ وخبرا. ورده البصريون بردود كثيرة أبرزها:
1 ـ أنه عامل لا ملغى على الوجه الذي أعربناه.
2 ـ أنه معلق عن العمل بتقدير لام ابتداء مقدرة: للدينا منك تنويل، ثم حذفت وبقي التعليق، وجملة المبتدأ والخبر سدت مسدّ المفعولين.
3 ـ أنه ملغى لتوسطه بتقدم «ما» عليه، فالتوسط بين المعمولين أقوى في الإلغاء، غير أن التوسط في الكلام مقتض أيضا.