الصفحة 389 من 1061

فالتقدير: «وما إخاله لدينا منك تنويل» ، فالهاء: ضمير الشأن وهي المفعول الأول، «لدينا منك تنويل» : جملة في موضع المفعول الثاني، وحينئذ فلا إلغاء، أو على تقدير لام الابتداء كقوله:

131 ـ كذاك أدّبت حتى صار من خلقي ... أنّي وجدت ملاك الشيمة الأدب (1)

التقدير: «أني وجدت لملاك الشيمة الأدب» فهو من باب التعليق، وليس من باب الإلغاء في شيء.

(1) نسب البيت في الحماسة لرجل من بني فزارة وقبله قوله:

أكنيه حين أناديه لأكرمه ... ولا ألقبه، والسوءة اللقب

كذاك: أدبت أدبا كذاك الأدب، ملاك الشيء: قوامه، الشيمة: الخلق.

المعنى: أدبت على هذا النهج القويم حتى بت أعتقد أن أساس الخلق وقوام الفضائل هو الأدب.

الإعراب: كذاك: الكاف حرف جر، ذا: اسم إشارة في محل جر بالكاف: متعلق بنعت محذوف لمفعول مطلق من فعل أدبت، والتقدير: أدبت أدبا كذاك الأدب. والكاف: للخطاب، أدبت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء: نائب فاعل. والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب، حتى: حرف ابتداء، صار: فعل ماض ناقص، من خلقي: من حرف جر متعلق بمحذوف خبر مقدم لصار، خلق: مجرور بمن بكسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: في محل جر بالإضافة، أني: أن: حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر، والياء: ضمير متصل في محل نصب اسمها، وجدت: فعل وفاعل، والجملة: في محل رفع خبر أن، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مرفوع اسم صار والتقدير: صار وجداني ... من خلقي. وفي وجدت ضمير شأن محذوف هو المفعول الأول، ملاك: مبتدأ، الشيمة: مضاف إليه، الأدب: خبر المبتدأ، والجملة في محل نصب مفعول ثان لوجدت.

الشاهد فيه: قوله: «وجدت ملاك الشيمة الأدب» وقد قيل فيه من البصريين والكوفيين ما قيل في البيت السابق فارجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت