الصفحة 391 من 1061

كالمجمع عليه من أنه لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره، وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك.

ـ وكذلك يعلّق الفعل إذا وقع بعده «لا» النافية نحو «ظننت لا زيد قائم ولا عمرو» .

ـ أو «لام الابتداء» نحو: «ظننت لزيد قائم» .

ـ أو «لام القسم» نحو: «علمت ليقومنّ زيد» ، ولم يعدّها أحد من النحويين من المعلّقات (1) .

ـ أو «الاستفهام» وله صور ثلاث:

الأولى: أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام نحو: «علمت أيّهم أبوك» (2) .

الثانية: أن يكون مضافا إلى اسم استفهام نحو: «علمت غلام أيّهم أبوك» .

الثالثة: أن تدخل عليه همزة الاستفهام نحو: «علمت أزيد عندك أم عمرو؟، وعلمت هل زيد قائم أو عمرو؟» .

معانى هذه الأفعال:

لعلم عرفان وظنّ تهمه ... تعدية لواحد ملتزمه (3)

(1) بل عدّها ابن مالك وابن هشام وغيرهما من المعلقات، واللام: واقعة في جواب قسم مقدر، يقومنّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والنون: حرف لا محل له من الإعراب، زيد: فاعل، والقسم المقدر مع جوابه في محل نصب سدّ مسدّ المفعولين. وجعل سيبويه «علم» بمعنى القسم فهي ليست من أفعال القلوب، ولا توصف بإلغاء أو تعليق، وما بعدها جواب للقسم أي جواب لها دون حاجة للتقدير، ولم يعتبر لام القسم من المعلقات.

(2) أيّ: اسم استفهام مبتدأ مرفوع، أبوك: خبر (يجوز العكس أيضا) ، والجملة سدت مسدّ المفعولين في محل نصب، لأن فعل (علم) علق بالاستفهام الذي له الصدر.

(3) لعلم: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ: تعدية، ملتزمة: نعت للمبتدأ تعديه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت