الصفحة 393 من 1061

أَعْصِرُ خَمْرًا» (1) ، فالياء: مفعول أوّل، و «أعصر خمرا» : جملة في موضع المفعول الثاني، وكذلك قوله:

132 ـ أبو حنش يؤرّقني وطلق ... وعمّار، وآونة أثالا ...

أراهم رفقتي حتّى إذا ما ... تجافى الليل وانخزل انخزالا ...

إذا أنا كالذي يجري لورد ... إلى آل فلم يدرك بلالا (2)

(1) من قوله تعالى: (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ، قالَ أَحَدُهُما: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْرًا، وَقالَ الْآخَرُ: إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ، نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) يوسف (36) .

وقد أشار الشارح إلى الشاهد، ومثله قوله تعالى: (أَرانِي أَحْمِلُ ... )

(2) الأبيات لعمرو بن أحمر الباهليّ يذكر فيها جماعة من قومه فارقوه ولحقوا بالشام فصار يراهم في منامه. أبو حنش وما بعده: أسماء، رفقتي: الرفقة: الجماعة ينزلون ويرتحلون جملة. تجافى وانخزل: زال وذهب، الورد: المنهل يستقى منه، آل: سراب، بلالا: ما يبل به الحلق وأراد به الماء.

المعنى: لقد سهّدني هؤلاء الأصحاب، فإنني إذا ما نمت رأيتهم صحبتي، حتى إذا انحسر الليل لم أجد حولي أحدا، وإذا أنا كالذي يجري لمنهل يطفاء ظمأه منه فلا يجد إلا السراب.

الإعراب: أبو: مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، حنش: مضاف إليه، يؤرقني: يؤرق: فعل مضارع، والفاعل: هو، والنون للوقاية، والياء: في في محل نصب مفعول به، والجملة: في محل رفع خبر المبتدأ، طلق وعمار وأثالا (ترخيم أثالة في غير النداء للضرورة) : معطوفة على المبتدأ، وتقدر لها أخبار نظيرة خبره، آونة: ظرف زمان منصوب متعلق بخبر أثالا.

أراهم: أرى فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر، والفاعل: أنا، والهاء: مفعول أول، والميم: للجمع، رفقتي: مفعول به ثان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: في محل جر بالإضافة، حتى: حرف ابتداء، إذا: ظرف متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بجواب الشرط في البيت ما: زائدة تجافى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر، الليل: فاعل مرفوع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت