الصفحة 395 من 1061

133 ـ بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ... ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب (1)

أي: «وتحسب حبّهم عارا عليّ» ، فحذف المفعولين وهما: «حبّهم» و «عارا عليّ» لدلالة ما قبلهما عليهما.

ومثال حذف أحدهما للدلالة أن يقال: «هل ظننت أحدا قائما» ؟

فتقول: «ظننت زيدا» أي: «ظننت زيدا قائما» فتحذف الثاني للدلالة عليه، ومنه قوله:

134 ـ ولقد نزلت فلا تظنّي غيره ... مني بمنزلة المحبّ المكرم (2)

(1) البيت للكميت بن زيد الأسدي من هاشمية له يمدح فيها آل البيت.

المعنى: يا من يعيب عليّ حبي لآل البيت، بأيّ كتاب تأخذ أم على أية سنّة تعتمد في ذلك؟

الإعراب: بأي: الباء: حرف جر متعلق بترى، أي: اسم استفهام مجرور بالباء، كتاب: مضاف إليه، أم: حرف عطف، بأية سنة: جار ومجرور ومضاف إليه، متعلق بترى، ترى: فعل مضارع، والفاعل: أنت، حبهم: حب: مفعول أول، والهاء: في محل جر بالإضافة، والميم للجمع، عارا: مفعول ثان لترى، عليّ: على: حرف جر متعلق بعارا، والياء: في محل جر بعلى، وتحسب: الواو: حرف عطف، تحسب: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنت، والمفعولان محذوفان بدليل مفعولي ترى، والتقدير: وتحسب حبهم عارا عليّ.

الشاهد فيه: قوله: «وتحسب» فقد حذف المفعولين اختصارا أي لدليل.

(2) البيت لعنترة بن شداد العبسي. المحب: اسم مفعول من أحبّ.

المعنى: لقد نزلت من قلبي يا عبلة منزلة الحبيب المكرم فلا تظنّى غير ذلك واقعا.

الإعراب: ولقد: الواو: بحسب ما قبلها، اللام: واقعة في جواب القسم المقدر، قد: حرف تحقيق، نزلت: فعل وفاعل، والجملة: جواب القسم لا محل لها من الإعراب فلا: الفاء حرف عطف دال على السببية، لا: ناهية، تظني: فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت