الصفحة 396 من 1061

أي: «فلا تظني غيره واقعا» ، ف «غيره» : هو المفعول الأوّل، و «واقعا» هو المفعول الثاني. وهذا الذي ذكره المصنف هو الصحيح من مذاهب النحويين.

فإن لم يدلّ دليل على الحذف لم يجز لا فيهما ولا في أحدهما، فلا تقول: «ظننت» ، ولا «ظننت زيدا» ، ولا «ظننت قائما» تريد «ظننت زيدا قائما» .

استعمال «القول» بمعنى «الظن» :

وك: «تظنّ» اجعل «تقول» إن ولي ... مستفهما به ولم ينفصل ...

بغير ظرف، أو كظرف، أو عمل ... وإن ببعض ذي فصلت يحتمل

القول شأنه إذا وقعت بعده جملة أن تحكى نحو: «قال زيد: عمرو منطلق» ، و: «تقول زيد منطلق» ، لكن الجملة بعده في موضع نصب على المفعولية (1) . ويجوز إجراؤه مجرى الظن فينصب المبتدأ والخبر «مفعولين» كما تنصبهما «ظنّ» . والمشهور أن للعرب في ذلك مذهبين:

مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة: في محل رفع فاعل، غيره: غير: مفعول به أول، والهاء: في محل جر بالإضافة، والمفعول الثاني محذوف اختصارا تقديره: واقعا، والجملة: معطوفة على جملة: نزلت لا محل لها من الإعراب، مني،: من: حرف جر متعلق بنزلت، والنون الثانية: للوقاية، والياء: في محل جر بمن، بمنزلة: جار ومجرور متعلق بنزلت، المحب: مضاف إليه، المكرم: نعت.

الشاهد فيه: قوله: «فلا تظني غيره» فقد حذف المفعول الثاني اختصارا، وهو جائز في رأي جمهور النحويين.

(1) أي على أنها في محل نصب مفعول به للقول أي مقول القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت