فهرس الكتاب
1 ـ أحدهما: ـ وهو مذهب عامة العرب ـ أنه لا يجرى القول مجرى الظن إلا بشروط ـ ذكرها المصنف ـ أربعة، وهي التي ذكرها عامة النحويين:
الأول: أن يكون الفعل مضارعا.
الثاني: أن يكون للمخاطب، وإليهما أشار بقوله «اجعل تقول» ، فإن: «تقول» مضارع وهو للمخاطب.
الشرط الثالث: أن يكون مسبوقا باستفهام، وإليه أشار بقوله: «إن ولي مستفهما به» .
الشرط الرابع: أن لا يفصل بينهما ـ أي بين الاستفهام والفعل ـ بغير ظرف، ولا مجرور، ولا معمول الفعل، فإن فصل بأحدها لم يضرّ، وهذا هو المراد بقوله: «ولم ينفصل بغير ظرف ... إلى آخره» .
فمثال ما اجتمعت فيه الشروط (1) قولك: «أتقول عمرا منطلقا» ؟
ف «عمرا» : مفعول أوّل، و «منطلقا» : مفعول ثان، ومنه قوله:
135 ـ متى تقول القلص الرّواسما ... يحملن أمّ قاسم وقاسما (2)
(1) زاد بعض النحاة شرطا خامسا هو ألا يتعدى الفعل باللام كقولنا: «أتقول لزيد: عمرو منطلق» لأن «ظن» لا يتعدى باللام فلا يحمل عليه.
(2) البيت لهدبة بن خشرم العذري، القلص: (بضمتين ولام مخففة) جمع قلوص وهي الفتية من الإبل، الرواسم جمع راسمة من الرسيم وهو ضرب من سير الإبل الشديد.
المعنى: متى تظن هذه الإبل الفتيّات السريعات يحملن إلىّ من أحب.
الإعراب: متى: اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية، متعلق بتقول، تقول فعل مضارع بمعنى تظن، والفاعل: أنت، القلص: مفعول به أول لتقول، الرواسما: نعت للقلص منصوب، يحملن: فعل مضارع مبني على السكون