الصفحة 398 من 1061

فلو كان الفعل غير مضارع نحو: «قال زيد: عمرو منطلق» لم ينصب القول مفعولين عند هؤلاء. وكذا إن كان مضارعا بغير «تاء» (1) نحو: «يقول زيد: عمرو منطلق» ، أو لم يكن مسبوقا باستفهام نحو: «أنت تقول: عمرو منطلق» ، أو سبق باستفهام ولكن فصل بغير ظرف ولا جار ومجرور ولا معمول له نحو: «أأنت تقول: زيد منطلق» (2) . فإن فصل بأحدهما لم يضرّ نحو: «أعندك تقول زيدا منطلقا» و «أفي الدار تقول زيدا منطلقا» و «أعمرا تقول منطلقا» (3) ، ومنه قوله:

136 ـ أجهّالا تقول بني لؤيّ ... لعمر أبيك أم متجاهلينا (4)

لاتصاله بنون النسوة والنون: في محل رفع فاعل، والجملة: في محل نصب مفعول ثان لتقول، أمّ: مفعول به، قاسم: مضاف إليه قاسما: معطوف على «أم» بالواو.

الشاهد فيه: قوله: «متى تقول القلص يحملن» فقد استعمل «تقول» بمعنى «تظن» ونصب بها مفعولين لاستيفائها الشروط، وللبيت رواية أخرى هي: متى تظن ... ولا شاهد فيها.

(1) يعني: إن لم يكن للمخاطب.

(2) أأنت: الهمزة للاستفهام، أنت: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، جملة تقول مع الفاعل المستتر: في محل رفع خبر المبتدأ، زيد منطلق: مبتدأ وخبر والجملة: مقول القول في محل نصب.

(3) الهمزة للاستفهام، عمرا: مفعول أول مقدم لتقول، منطلقا: مفعوله الثاني.

(4) البيت للكميت بن زيد الأسدي، بنو لؤي: قريش، متجاهلين: يظهرون الجهل وليسوا جهالا.

المعنى: أخبرني بحياتك: أتظن قريشا جاهلة بعواقب ما تصنع من تولية اليمنيّين وإيثارهم على المضريين، أم هي تتصنّع الجهل وعدم إدراك النتائج؟

الإعراب: أجهالا: الهمزة للاستفهام، جهالا: مفعول به ثان مقدم على عامله تقول، تقول: فعل مضارع والفاعل: أنت، بني: مفعول به أول منصوب بالياء لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت