فهرس الكتاب
تقدم أن المصنّف عدّ الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة، وسبق ذكر «أعلم، وأرى» ، وذكر في هذا البيت الخمسة الباقية وهي:
1 ـ «نبّأ» كقولك: «نبّأت زيدا عمرا قائما» ، ومنه قوله:
138 ـ نبّئت زرعة ـ والسّفاهة كاسمها ـ ... يهدي إليّ غرائب الأشعار (1)
2 ـ و «أخبر» كقولك: «أخبرت زيدا أخاك منطلقا» ، ومنه قوله:
139 ـ وما عليك ـ إذا أخبرتني دنفا ... وغاب بعلك يوما ـ أن تعوديني (2)
(1) البيت للنابغة الذبياني يهجو فيه زرعة بن عمرو حين بلغه أن زرعة يتوعده بالهجاء. السفاهة: الطيش وخفة الأحلام، غرائب الأشعار: ما لم يعهد الناس له مثيلا.
المعنى: نبئت أن زرعة يتوعدني بهجاء لم يسمع الناس مثله، وهذا سفه، والسفه قبيح كاسمه.
الإعراب: نبئت: نباء: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء: في محل رفع نائب فاعل وهي المفعول الأول، زرعة: مفعول به ثان، والسفاهة: الواو: واو الاعتراض، السفاهة: مبتدأ، كاسمها: كاسم: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وها: في محل جر بالإضافة، والتقدير: السفاهة قبيحة كاسمها، والجملة معترضة لا محل لها من الإعراب، يهدي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل، والفاعل: هو يعود إلى زرعة، إليّ: إلى حرف جر متعلق بيهدي، والياء: ضمير متصل في محل جر بإلى، غرائب: مفعول به منصوب، الأشعار: مضاف إليه مجرور، والجملة في محل نصب مفعول ثالث.
الشاهد فيه: قوله: «نبئت زرعة يهدي» فقد نصب نبأ مفاعيل ثلاثة الأول منها أصبح نائب فاعل.
(2) نسب أبو تمام البيت في حماسته لرجل من بني كلاب. الدنف: مريض الهوى.
المعنى: ما الذي يصيبك في زيارتي إذا حملت إليك أخبار مرضى وهواي وكان بعلك غائبا؟
الإعراب: ما: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، عليك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ والتقدير: ما حاصل أو ثابت عليك، إذا: ظرف متضمن معنى