الصفحة 418 من 1061

وتظهر فائدة الخلاف في غير الصورة الأخيرة وهي صورة الإفراد، نحو: زيد قام، فتقول على مذهب الكوفيين: الزيدان قام، والزيدون قام. وعلى مذهب البصريين يجب أن تقول: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، فتأنّي بألف وواو في الفعل ويكونان هما الفاعلين. هذا معنى قوله: وبعد فعل فاعل.

3 ـ وجوب ذكر الفاعل لأنه عمدة:

وأشار بقوله: فإن ظهر إلى آخره: إلى أن الفعل وشبهه لا بدّ له من مرفوع، فإن ظهر فلا إضمار، نحو قام زيد. وإن لم يظهر فهو ضمير، نحو: زيد قام أي هو.

4 ـ إفراد الفعل في حالة تثنية الفاعل أو جمعه:

وجرد الفعل إذا ما أسندا ... لاثنين أو جمع كفاز الشهدا (1) ...

وقد يقال: سعدا وسعدوا ... والفعل للظاهر بعد مسند (2)

(1) إذا: ظرف يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب على الظرفية متعلق بالجواب المحذوف وتقديره «فجرده» ما: زائده. أسند: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازا تقديره «هو» يعود إلى الفعل والجملة من الفعل والفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها. فاز الشهدا: فاز: فعل ماض مبني على الفتح. الشهدا: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف لأنه الآن مقصور ـ وهو في الأصل ممدود ـ فهذه العبارة مثال على أن الفعل بقي مفردا مع أن فاعله جمع.

(2) مراد المؤلف: قد يقال: سعدا المحسنان ـ مثلا ـ وسعدوا المحسنون. وتعرب كما يلي: سعد: فعل ماض مبنى على الفتح، والألف حرف يدل على أن الفاعل مثنى. المحسنان: فاعل لسعد مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى. والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ومثله: سعدوا. فالفعل فيهما ليس مسندا للضمير وإنما هو مسند للاسم الظاهر بعد الضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت