فهرس الكتاب
وكذلك كل اسم مرفوع وقع بعد إن أو إذا فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوبا. ومثال ذلك في إذا قوله تعالى: (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) (1) فالسماء فاعل بفعل محذوف والتقدير: إذا انشقت السماء انشقّت. وهذا مذهب جمهور النحويين.
وسيأتي الكلام على هذه المسألة في باب الاشتغال إن شاء الله تعالى.
6 ـ تأنيث الفعل إذا أسند لفاعل مؤنث:
وتاء تأنيث تلي الماضي إذا ... كان لأنثى كأبت هند الأذى (2)
إذا أسند الفعل الماضي (3) لمؤنث لحقته تاء ساكنة تدل على كون الفاعل مؤنثا (4) ولا فرق في ذلك بين الحقيقي والمجازي (5) : نحو: «قامت هند» و «طلعت الشمس» (6) . ولكن لها حالتان:
(أ) حالة لزوم.
(ب) وحالة جواز، وسيأتي الكلام على ذلك.
(1) الآية الأولى من سورة الانشقاق.
(2) أبت: أبى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة تخلصا من التقاء الساكنين: الألف المقصورة وتاء التأنيث. والتاء للتأنيث. هند: فاعل مرفوع. الأذى: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
(3) أما المضارع فتلزمه في أوله تاء المضارعة إذا أسند لمؤنث.
(4) مثل الفاعل في هذا نائبه، واسم كان، نحو: زوّجت الفتاة. كانت زينب نائمة.
(5) المؤنث الحقيقي: ما له فرج كالمرأة والنعجة، والمؤنث المجازي: ما لا فرج له كالشمس والأرض وقد يكون الاسم مؤنثا بالتأويل كالكتاب مرادا به الصحيفة. أو مؤنثا بالحكم وهو المضاف لمؤنث كصدر القناة.
(6) كسرت تاء التأنيث الساكنة تخلصا من التقاء الساكنين.