فهرس الكتاب
والثاني (ب) : ما يجوز تقديمه وتأخيره نحو: ضرب زيد عمرا، فتقول: عمرا ضرب زيد.
وجوب تقديم الفاعل:
وأخّر المفعول إن لبس حذر ... أو أضمر الفاعل غير منحصر (1)
يجب تقديم الفاعل على المفعول ـ في موضعين ـ:
1 ـ إذا خيف التباس. أحدهما بالآخر، كما إذا خفي الإعراب فيهما ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول (2) وذلك نحو: ضرب موسى عيسى، فيجب كون موسى فاعلا وعيسى مفعولا. وهذا مذهب الجمهور.
وأجاز بعضهم تقديم المفعول في هذا ونحوه، قال: لأن العرب لها غرض في الالتباس كما لها غرض في التبيين.
فإذا وجدت قرينة (3) تبين الفاعل من المفعول جاز تقديم المفعول
(1) إن: حرف شرط جازم يجزم فعلين. لبس: نائب فاعل لفعل محذوف وجوبا تقديره حذر، فسره ما بعده مرفوع ضمته ظاهرة، والفعل المحذوف هو فعل الشرط. وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام السابق، تقديره «فأخر المفعول» . غير منحصر: غير: حال منصوب فتحته ظاهرة. منحصر: مضاف إليه مجرور.
(2) يخفى الإعراب في أربعة أنواع من الأسماء: 1 ـ المقصور نحو: موسى، الفتى الهدى. 2 ـ اسم الإشارة 3 ـ الاسم الموصول 4 ـ المضاف لياء المتكلم.
(3) القرينة المبيّنة إما معنوية كما مثل الشارح، لأن العاقل يفهم أن الآكل موسى، وأن المأكول هو الكمثرى وإما لفظية، كظهور الإعراب في تابع أحدهما نحو: ضرب موسى الظريف عيسى. أو اتصال ضمير الثاني بالأول نحو: ضرب فتاه موسى ـ لوجوب تقديم مرجع الضمير ولو رتبة. أو تأنيث الفعل نحو: ضربت موسى سلمى.