الصفحة 500 من 1061

19 ـ إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب ... جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد (1) ...

وألغ أحاديث الوشاة فقلّما ... يحاول واش غير هجران ذي ودّ

وإن كان الطالب له هو الثاني وجب الإضمار؛ فتقول: «ضربني

(1) قائل البيتين غير معروف. جهارا. بكسر الجيم: عيانا. الوشاة: جمع واش وهو الذي يسعى بالفساد بين الناس.

المعنى: إذا كنت تراعي صديقك وتفعل ما يرضيه في حال حضوره، وكان هو أيضا معك بهذه المثابة، فكن أكثر حفظا ورعاية لما بينكما من واجبات الصحبة في حال غيبته عنك ولا تلتفت إلى كلام النمامين المفسدين بل أسقطه لأنهم لا يريدون إلا إبعاد الخليل عن خليله.

الإعراب: إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب متعلق ب «أحفظ» . كنت: كان: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء: اسمها ترضيه: ترضي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للثقل. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. وجملة «ترضيه» في محل نصب خبر كنت، والجملة «كنت ترضيه» في محل جر بإضافة إذا إليها. ويرضيك: الواو عاطفة. يرضي: مضارع مرفوع بضمة مقدرة، والكاف مفعوله. صاحب: فاعله مرفوع بالضمة. جهارا: منصوب على الظرفية متعلق بترضيه أو يرضيك. فكن: الفاء واقعة في جواب الشرط «إذا» كن: فعل أمر ناقص مبني على السكون. واسمها ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. في الغيب: جار ومجرور متعلق بأحفظ. أحفظ: خبر كن منصوب للعهد: جار ومجرور متعلق بأحفظ، وجملة: كن أحفظ للعهد لا محل لها من الإعراب لأنها واقعة في جواب شرط غير جازم.

الشاهد: في قوله «ترضيه ويرضيك صاحب» حيث تنازع كل منهما «صاحب» فالأول يطلبه مفعولا، والثاني يطلبه فاعلا وأعمل فيه الثاني، وأضمر فيه الأول ضمير يعود إلى صاحب ـ ولم يحذف الضمير مع أنه غير مرفوع ولا عمدة في الأصل وهذا شاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت