الصفحة 502 من 1061

والأصل: «لمحوه» فحذف الضمير ضرورة. وهو شاذ، كما شذّ عمل المهمل الأول في المفعول المضمر الذي ليس بعمدة في الأصل.

هذا كلّه إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الأصل فإن كان عمدة في الأصل فلا يخلو: إما أن يكون الطالب له هو الأول، أو الثاني:

(أ) فإن كان الطالب هو الأول وجب إضماره مؤخرا، فتقول: «ظنّني وظننت زيدا قائما إياه» (1) .

(ب) وإن كان الطالب له هو الثاني أضمرته متصلا كان، أو منفصلا؛ فتقول: «ظننت وظننيه زيدا قائما، وظننت وظنّني إياه زيدا قائما» (2) .

ومعنى البيتين: أنك إذا أهملت الأول لم تأت معه بضمير غير مرفوع.

وهو المنصوب والمجرور، فلا تقول: «ضربته وضربني زيد» ولا «مررت به ومرّ بي زيد» بل يلزم الحذف، فتقول: «ضربت وضربني زيد» و «مررت ومر بي زيد» إلا إذا كان المفعول خبرا في الأصل فإنه لا يجوز حذفه، بل يجب الإتيان به مؤخّرا؛ فتقول: «ظنني وظننت زيدا قائما إياه» ومفهومه: أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا: مرفوعا كان، أو مجرورا، أو منصوبا، عمدة في الأصل أو غير عمدة.

وأظهر ان يكن ضمير خبرا ... لغير ما يطابق المفسّرا

(1) ظنني: ظن فعل ماض ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر جوازا، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول أول إياه: إيا ضمير نصب منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول ثان، والهاء للغائب.

(2) ظننيه: ظن: فعل ماض ينصب مفعولين، وفاعله ضمير مستتر جوازا، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول أول، والهاء في محل نصب مفعول ثان، ظنني إياه: الياء: مفعول أول لظن. إيا: مفعوله الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت