الصفحة 503 من 1061

نحو «أظنّ ويظناني أخا ... زيدا وعمرا أخوين في الرخا» (1)

أي: يجب أن يؤتي بمفعول الفعل المهمل ظاهرا إذا لزم من إضماره عدم مطابقته لما يفسّره، لكونه خبرا في الأصل عما لا يطابق المفسّر، كما إذا كان في الأصل خبرا عن مفرد ومفسّره مثنى، نحو: «أظنّ ويظناني زيدا وعمرا أخوين» ف «زيدا» مفعول أول لأظنّ و «عمرا» معطوف عليه و «أخوين» مفعول ثان لأظن، و «الياء» : مفعول أول ليظنان، فيحتاج إلى مفعول ثان، فلو أتيت به ضميرا فقلت: «أظن ويظناني إياه زيدا وعمرا أخوين» لكان «إياه» مطابقا للياء، في أنهما مفردان، ولكن لا يطابق ما يعود عليه وهو «أخوين» ؛ لأنه مفرد و «أخوين» مثنى، فتفوت مطابقة المفسّر للمفسّر (2) وذلك لا يجوز، وإن قلت: «أظن ويظناني إياهما زيدا وعمرا أخوين» حصلت مطابقة المفسّر للمفسّر لكون «إياهما» مثنى، و «أخوين» كذلك، ولكن تفوت مطابقة المفعول الثاني ـ الذي هو خبر في الأصل ـ للمفعول الأول ـ الذي هو مبتدأ في الأصل ـ لكون المفعول الأول مفردا، وهو «الياء» ، والمفعول الثاني غير مفرد وهو «إياهما» ولا بد من مطابقة الخبر للمبتدأ، فلما تعذرت المطابقة مع الإضمار وجب الإظهار: فتقول:

(1) أظن: فعل مضارع مرفوع بالضمة. وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا، ويظناني: الواو: عاطفة، يظنان، فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف فاعله، والياء: في محل نصب مفعول أول أخا: مفعول ثان ليظنان منصوب بالفتحة. زيدا: مفعول أول لأظن منصوب بالفتحة، وعمرا: الواو عاطفة عمرا: معطوف على زيدا ومنصوب مثله، أخوين: مفعول ثان لأظن منصوب بالياء لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. في الرخا: جار ومجرور بكسرة مقدرة على الهمزة المحذوفة للضرورة متعلق بمحذوف صفة لأخوين، والرخا مقصور هنا ضرورة ـ الأصل «الرخاء» .

(2) المفسّر: بكسر السين مشددة هو «أخوين» وهو مثنى، والمفسّر: بفتح السين مشددة هو الضمير «إياه» وهو مفرد. فلم تتوفر المطابقة وهي واجبة في باب التنازع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت