فهرس الكتاب
وافرح الجذل» فالجلوس: نائب مناب القعود لمرادفته له، والجذل نائب مناب الفرح لمرادفته له.
(ج) وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الإشارة، نحو «ضربته ذلك الضرب» (وزعم بعضهم أنه إذا ناب اسم الإشارة مناب المصدر، فلا بدّ من وصفه بالمصدر كما مثّلنا، وفيه نظر، فمن أمثلة سيبويه «ظننت ذاك» أي ظننت ذاك الظنّ، فذاك إشارة إلى الظنّ، ولم يوصف به) .
(د) وينوب عن المصدر ـ أيضا ـ ضميره، نحو «ضربته زيدا» أي: ضربت الضرب، ومنه قوله تعالى: (لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعالَمِينَ) (1) أي لا أعذب العذاب.
(ه) وعدده، نحو «ضربته عشرين ضربة» ومنه قوله تعالى: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) (2) .
(و) والآلة، نحو «ضربته سوطا» والأصل: «ضربته ضرب سوط» ، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. والله تعالى أعلم.
(1) من الآية 115 من المائدة وهي: «قالَ اللهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعالَمِينَ» .
لا أعذبه. لا نافية: أعذب: مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول مطلق. أحدا: مفعول به منصوب بالفتحة. من العالمين. من: حرف جر. العالمين مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لأحد.
(2) من الآية 4 من النور وهي: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَدًا وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» .