الصفحة 515 من 1061

نحو «قياما لا قعودا» (1) أي: قم قياما، ولا تقعد قعودا، والدعاء نحو «سقيا لك» (2) أي سقاك الله.

وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ، نحو «أتوانيا وقد علاك المشيب؟» (3) أي: أتتوانى وقد علاك.

ويقلّ حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به الخبر (4) نحو: «أفعل وكرامة» أي وأكرمك. فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا، والمصدر نائب منابه في الدلالة على معناه.

وأشار بقوله: «كندلا» إلى ما أنشده سيبويه، وهو قول الشاعر:

21 ـ يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ... ويرجعن من دارين بجر الحقائب

(1) قياما: مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف تقديره قم وعلامة نصبه الفتحة. لا قعودا: لا ناهية. قعودا: مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره «لا تقم» .

(2) سقيا: مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره: سقاك الله. وعلامة نصبه الفتحة. لك: جار ومجرور متعلق بسقيا.

(3) أتوانيا: الهمزة للاستفهام. توانيا: مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره «أتتوانى» وعلامة نصبه الفتحة، وقد: الواو حالية قد: حرف تحقيق. علاك: علا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف. والكاف مفعوله. المشيب: فاعله مرفوع بالضمة.

(4) المراد بالخبر ما قابل الطلب. فيشمل الإنشاء غير الطلبي كقولهم عند تذكر النعمة: حمدا وشكرا لا كفرا، وعند تذكر الشدة: صبرا لا جزعا وعند الامتثال: سمعا وطاعة، أي: حمدت حمدا، وشكرت شكرا، وصبرت صبرا ... الخ. والمراد بقلة الحذف في ذلك قصره على السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت