أو «من» أو «في» أو «الباء» ؛ فمثال ما عدمت فيه المصدرية قولك: «جئتك للسّمن» ومثال ما لم يتحد مع عامله في الوقت: «جئتك اليوم للإكرام غدا» . ومثال ما لم يتحد مع عامله في الفاعل «جاء زيد لإكرام عمرو له» .
ولا يمتنع الجرّ بالحرف مع استكمال الشروط، نحو «هذا قنع لزهد» وزعم قوم أنه لا يشترط في نصبه إلا كونه مصدرا، ولا يشترط اتحاده مع عامله في الوقت ولا في الفاعل، فجوّزوا نصب «إكرام» في المثالين السابقين، والله أعلم.
أحوال المفعول له:
وقلّ أن يصحبها المجرّد ... والعكس في مصحوب «أل» وأنشدو (1) ...
لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء
المفعول له المستكمل للشروط المتقدمة له ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يكون مجردا عن الألف واللام والإضافة.
والثاني: أن يكون محلّى بالألف واللام.
والثالث: أن يكون مضافا.
(1) قلّ: فعل ماض مبني على الفتح. أن: حرف مصدري ونصب. يصحبها: مضارع منصوب بأن بفتحة ظاهرة. ها: ضمير الحرف في البيت السابق في محل نصب مفعوله. المجرد. فاعل يصحب مرفوع بالضمة. وأن وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل قل. التقدير: قل صحبة المجرد من أل لحرف الجر. والعكس: الواو عاطفة. العكس مبتدأ مرفوع. في مصحوب: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر العكس. أل: مضاف إليه على الحكاية.