الصفحة 588 من 1061

(ب) وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية، والعامل فيه محذوف، والتقدير: «طلع زيد يبغت بغتة» (2) ف «يبغت» عندهما هو الحال، لا «بغتة» .

(ج) وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه، ولكن الناصب له عندهم الفعل المذكور وهو «طلع» لتأويله بفعل من لفظ المصدر، والتقدير في قولك «زيد طلع بغته» (3) «زيد بغت بغتة» فيؤولون «طلع» ب «بغت» وينصبون به «بغتة» .

(1) أي عند سيبوية والجمهور لأن الحال نعت في المعنى، والنعت بالمصدر لا يطرد، فكذا ما بمعناه وهو الحال.

(2) على رأي الأخفش والمبرد يكون إعراب الجملة: «زيد طلع بغته» كما يلي: زيد مبتدأ، طلع وفاعله خبره جملة فعلية بغتة: مفعول مطلق منصوب بعامل محذوف تقديره «يبغت» وجملة العامل المحذوف في محل نصب حال من فاعل طلع.

(3) على رأي الكوفيين لا يبقى في الجملة حال، بل مبتدأ وخبره. زيد: مبتدأ. طلع وفاعله جملة فعلية خبر المبتدأ. وبغتة: مفعول مطلق عامله طلع مؤولا ببغت.

وقوع صاحب الحال نكرة بمسوغ:

ولم ينكّر غالبا ذو الحال إن ... لم يتأخّر أو يخصّص أو يبن (1) ...

من بعد نفي أو مضاهيه، ك «لا ... يبغ امرؤ على امراء مستسهلا» (2)

حقّ صاحب الحال أن يكون معرفة، ولا ينكّر في الغالب إلا عند وجود مسوّغ وهو أحد أمور:

(أ) منها: أن يتقدّم الحال على النكرة، نحو «فيها قائما رجل» وكقول الشاعر، وأنشده سيبويه:

40 ـ وبالجسم منّى بيّنا لو علمته ... شحوب، وإن تستشهدي العين تشهد (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت