فهرس الكتاب
(ج) وفصّل الكوفيون فقالوا: إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها، وإلا فلا، فمثال ما تضمّن معنى الشرط «زيد الراكب أحسن منه الماشي» ف «الراكب والماشي» : حالان، وصح تعريفهما لتأولهما بالشرط إذ التقدير: زيد إذا ركب أحسن منه إذا مشى، فإن لم تتقدّر بالشرط لم يصحّ تعريفها؛ فلا تقول: «جاء زيد الراكب» إذ لا يصح «جاء زيد إن ركب» .
مجيء المصدر النكرة حالا:
ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع (1)
يشفق: الواو عاطفة. لم: حرف نفي وجزم وقلب يشفق: مضارع مجزوم بلم بالسكون، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو على نغص: جار ومجرور متعلق بيشفق. الدخال: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
الشاهد: في قوله: «العراك» حيث وقع حالا مع كونه معرفة وساغ ذلك لأنه مؤول بالنكرة «معتركة» .
(1) مصدر: مبتدأ مرفوع بالضمة. منكر: صفة لمصدر مرفوع بالضمة. حالا: حال من فاعل يقع منصوب بالفتحة يقع: مضارع مرفوع بالضمة وسكن للروي، وجملة يقع: في محل رفع خبر المبتدأ «مصدر» . بكثرة: جار ومجرور متعلق بيقع. كبغتة: الكاف جارة لقول محذوف بغتة: حال من الضمير المستتر في طلع منصوب. زيد: مبتدأ مرفوع بالضمة. طلع: فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة في محل رفع خبر المبتدأ زيد. وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول القول المحذوف التقدير: كقولك: زيد طلع بغتة.
حقّ الحال أن يكون وصفا. وهو: مادل على معنى وصاحبه، ك «قائم وحسن، ومضروب» فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل، إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى.
(أ) وقد كثر مجيء الحال مصدرا نكرة، ولكنه ليس بمقيس (1) ؛ لمجيئه على خلاف الأصل، ومنه: «زيد طلع بغتة» ف «بغتة» مصدر نكرة وهو منصوب على الحال، والتقدير: «زيد طلع باغتا» ، هذا مذهب سيبويه والجمهور.