فهرس الكتاب
ومثال ما وقع بعد النهي قول المصنف: «لا يبغ امرؤ على امراء مستسهلا» وقول قطريّ بن الفجاءة:
45 ـ لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوّفا لحمام (2)
(1) قائله: رجل من طيء.
المعنى: يا صاحبي هل قدر للإنسان في الدنيا حياة باقية حتى تعلم لك عذرا في كونك تؤمل آمالا بعيدة.
الإعراب: يا: حرف نداء. صاح: منادى مرخم «صاحب» على غير قياس لكونه ليس علما والأصل: يا صاحبي. وهو منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ... هل: حرف استفهام. حم: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. عيش: نائب فاعل مرفوع باقيا: حال من عيش منصوب بالفتحة. فترى: الفاء سببية. ترى: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت لنفسك: جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان لترى تقديره «موجود» . العذر: مفعول به أول لترى منصوب بالفتحة. في إبعادها: جار ومجرور ومضاف إليه. الجار والمجرور متعلق بالعذر، وها: مضاف إليه من إضافة المصدر لمرفوعه وهو الفاعل. الأملا: مفعول به للمصدر إبعاد منصوب بالفتحة، والألف للإطلاق. وأن المضمرة بعد فاء السببية وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيّد من الجملة السابقة والتقدير: «هل قدر بقاء العيش فعلمك العذر» .
الشاهد: في قوله: «عيش باقيا» حيث جاءت الحال «باقيا» من النكرة «عيش» والمسوغ وقوع النكرة بعد الاستفهام.
(2) قائله: قطري بن الفجاءة التميمي المازني. الإحجام: التأخر. الوغى: الحرب. الحمام: الموت.
المعنى: لا ينبغي لأحد أن يميل في يوم الحرب إلى التأخر عن القتال خوفا من الموت.
الإعراب: لا: ناهية، يركنن: مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد