فهرس الكتاب
واحترز بقوله «غالبا» مما قلّ مجيء الحال فيه من النكرة بلا مسوّغ (1) من المسوغات المذكورة، ومنه قولهم: «مررت بماء قعدة (2) رجل» وقولهم: «عليه مائة بيضا» وأجاز سيبويه «فيها رجل قائما» وفي الحديث «صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا، وصلى وراءه رجال قياما» .
تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف:
وسبق حال مّا بحرف جرّ قد ... أبوا ولا أمنعه؛ فقد ورد (3)
الخفيفة في محل جزم بلا الناهية. والنون للتوكيد أحد: فاعل يركن مرفوع. إلى الاحجام: جار ومجرور متعلق بيركن. يوم: مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بيركن. وهو مضاف الوغى: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف. متخوفا: حال من أحد منصوب. لحمام: جار ومجرور متعلق بمتخوفا.
الشاهد: في قوله: «لا يركنن أحد .. متخوفا» حيث وقع الحال «متخوفا» من النكرة «أحد» والمسوغ وقوعه بعد النهي.
(1) مجيء الحال من النكرة بلا مسوغ مقيس عند سيبويه لأن الحال إنما دخلت لتقيد العامل فلا معنى لاشتراط المسوغ في صاحبها وقصره الخليل ويونس على السماع.
(2) بكسر القاف أي مقدار قعدته.
(3) سبق: مفعول به مقدم للفعل أبوا منصوب. حال: مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. ما: اسم موصول في محل نصب مفعول به للمصدر سبق. بحرف: جار ومجرور متعلق بجر. جر: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة جر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول. قد: حرف تحقيق أبوا: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وواو الجماعة فاعل. ولا: الواو عاطفة لا: نافية أمنعه: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا والهاء في محل نصب مفعول به.
(أ) مذهب جمهور النحويين أنه لا يجوز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف، فلا تقول: في «مررت بهند جالسة» مررت جالسة بهند.