فهرس الكتاب
(ب) وذهب الفارسي، وابن كيسان، وابن برهان، إلى جواز ذلك، وتابعهم المصنّف، لورود السماع بذلك ومنه قوله:
46 ـ لئن كان برد الماء هيمان صاديا ... إليّ حبيبا إنّها لحبيب (1)
ف «هيمان، وصاديا» : حالان من الضمير المجرور بإلى، وهو الياء. وقوله:
(1) قائله: عروة بن حزام العذري. هيمان: عطشان من الهيام وهو أشد العطش. صاديا: عطشان. اسم فاعل من صدي كتعب إذا عطش.
المعنى: أقسم بالله لئن كان الماء الزلال البارد محبوبا إليّ في حال شدة عطشي إن هذه المرأة لحبيبة إليّ أيضا.
الإعراب: لئن: اللام موطئة للقسم إن: حرف شرط جازم. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط برد: اسم كان مرفوع. الماء: مضاف إليه مجرور. هيمان. صاديا: حالان من ضمير المتكلم المجرور بإلى بعدهما منصوبان. إليّ: جار ومجرور متعلق بحبيبا: حبيبا: خبر كان منصوب. إنها: إن حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر. ها: في محل نصب اسمها. لحبيب: اللام للابتداء. حبيب: خبر إن مرفوع. وجملة إنها لحبيب جواب القسم لا محل لها من الإعراب. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم، فقد اجتمع الشرط والقسم وتأخر الشرط عن القسم فكان الجواب للسابق.
الشاهد: في قوله: «هيمان صاديا إليّ .. » حيث تقدمت الحال وهي: هيمان وصاديا على صاحبها المجرور بالحرف وهو ياء المتكلم المجرورة بإلى.
47 ـ فإن تك أذواد أصبن ونسوة ... فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال (1)
ف «فرغا» حال من «قتل» .
وأما تقديم الحال على صاحبها المرفوع والمنصوب فجائز، نحو «جاء ضاحكا زيد، وضربت مجردة هندا» .