فهرس الكتاب
ولا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل التفضيل ولا تأخيرهما عنه؛ فلا تقول: «زيد قائما قاعدا أحسن منه» ولا تقول «زيد أحسن منه قائما قاعدا» .
تعدد الحال:
والحال قد يجيء ذا تعدّد ... لمفرد فاعلم وغير مفرد (1)
يجوز تعدد الحال وصاحبها مفرد، أو متعدد؛ فمثال الأول «جاء زيد راكبا ضاحكا» ف «راكبا وضاحكا» حالان من زيد والعامل فيهما جاء، ومثال الثاني «لقيت هندا مصعدا منحدرة» ف «مصعدا» حال من التاء و «منحدرة» حال من هند، والعامل فيهما «لقيت» ومنه قوله:
49 ـ لقي ابني أخويه خائفا ... منجديه فأصابوا مغنما (2)
(1) الحال: مبتدأ مرفوع. قد: حرف تقليل. يجيء مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة في محل رفع خبر الحال. ذا: حال من فاعل يجيء منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف: تعدد: مضاف إليه مجرور.
(2) قائله: غير معروف. منجديه: معينيه من الإنجاد بمعنى الإعانة. أصابوا: نالوا. مغنما: غنيمة».
المعنى: «إنّ ابنى في حال خوفه العدو لقي أخويه في حال إعانتهما له فانتصروا على العدو وأصابوا غنيمة» .
الإعراب: لقي: فعل ماض مبني على الفتح. ابني: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه. أخويه: مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى وهو مضاف، والهاء مضاف إليه. خائفا: حال من ابني منصوب بالفتحة. منجديه: حال من أخويه منصوب بالياء لأنه مثنى والهاء مضاف إليه. فأصابوا: الفاء عاطفة أصابوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو فاعل. مغنما: مفعول به منصوب.
الشاهد: في قوله: «ابني أخويه خائفا منجديه» حيث تعددت الحال وصاحبها متعدد خائفا: حال من ابني. منجديه: حال من أخويه.