فهرس الكتاب
فتقول: «جاء زيد وعمرو قائم، وجاء زيد يده على رأسه، وجاء زيد ويده على رأسه» وكذلك المنفيّ.
وتقول: «جاء زيد لم يضحك، أو ولم يضحك، أو ولم يقم عمرو، وجاء زيد وقد قام عمرو، وجاء زيد قد قام أبوه، وجاء زيد وقد قام أبوه» وكذلك المنفيّ، نحو «جاء زيد وما قام عمرو، وجاء زيد ما قام أبوه أو ما قام أبوه» .
ويدخل تحت هذا أيضا المضارع المنفيّ بلا، فعلى هذا تقول: «جاء زيد ولا يضرب عمرا» بالواو.
وقد ذكر المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يجوز اقترانه بالواو كالمضارع المثبت، وأن ما ورد مما ظاهره ذلك يؤوّل على إضمار مبتدأ، كقراءة ابن ذكوان: (فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ) (1) بتخفيف النون، والتقدير وأنتما لا تتبعان. ف «لا تتبعان» : خبر لمبتدأ محذوف.
(1) من الآية 89 من سورة يونس وهي: «قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ» .
حذف عامل الحال:
والحال قد يحذف ما فيها عمل ... وبعض ما يحذف ذكره حظل (1)
يحذف عامل الحال (2) جوازا، أو وجوبا:
(أ) فمثال ما حذف جوازا أن يقال: «كيف جئت؟» فتقول «راكبا» تقديره «جئت راكبا» وكقولك: «بلى مسرعا» لمن قال لك: «لم تسر» والتقدير: «بلى سرت مسرعا» ومنه قوله تعالى: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ) (3) التقدير والله أعلم ـ: بلى نجمعها قادرين.