فهرس الكتاب
ومنوا عسل وتمر» فإن أضيف الدالّ على مقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز، نحو «ما في السماء قدر راحة سحابا» ومنه قوله تعالى: (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا) (1) .
وأما تمييز العدد فسيأتي حكمه في باب العدد.
حكم التمييز بعد أفعل التفضيل:
والفاعل المعنى انصبن بأفعلا ... مفضّلا ك «أنت أعلى منزلا» (2)
التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل:
(أ) إن كان فاعلا في المعنى وجب نصبه.
(ب) وإن لم يكن كذلك وجب جرّه بالإضافة.
وعلامة ما هو فاعل في المعنى: أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل التفضيل فعلا، نحو «أنت أعلى منزلا، وأكثر مالا» ف «منزلا ومالا» يجب نصبهما؛ إذ يصح جعلهما فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلا؛ فتقول:
(1) من الآية 91 من سورة آل عمران وهي: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ» .
(2) الفاعل: مفعول به مقدم لانصبن منصوب بالفتحة. المعنى: منصوب بنزع الخافض بفتحة مقدرة. انصبن: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، بأفعلا: جار ومجرور متعلق بانصبن. مفضلا: حال من ضمير انصبن منصوب. أنت: ضمير منفصل مبتدأ. أعلى: خبره مرفوع بضمة مقدرة. منزلا: تمييز منصوب.
أنت علا منزلك وكثر مالك، ومثال ما ليس بفاعل في المعنى (1) : «زيد أفضل رجل، وهند أفضل امرأة» فيجب جرّه بالإضافة إلا إذا أضيف «أفعل» إلى غيره، فإنه ينصب حينئذ (2) ، نحو «أنت أفضل الناس رجلا» .
وقوع التمييز بعد كل ما دل على تعجب:
وبعد كلّ ما اقتضى تعجّبا ... ميّز ك «أكرم بأبي بكر أبا»