الصفحة 620 من 1061

يقع التمييز بعد كل ما دل على تعجب (3) ، نحو: «ما أحسن زيدا رجلا، وأكرم بأبي بكر أبا، ولله درّك عالما، وحسبك بزيد رجلا وكفى به عالما» .

(1) ضابطه أن يكون أفعل بعضا من جنس التمييز بأن يصح وضع لفظ «بعض» مكانه فتقول في: «زيد أفضل رجل» : زيد بعض الرجال .. فيجب فيه الجر لوجوب إضافة أفعل لما هو بعضه.

(2) إنما نصب التمييز مع أن أفعل بعضه لتعذر إضافة أفعل مرتين، وبهذا يتحصل أن تمييز أفعل التفضيل ينصب في صورتين:

(أ) إذا كان فاعلا في المعنى مثل: أنت أعلى منزلا.

(ب) إذا لم يكن فاعلا في المعنى ولكن أضيف أفعل إلى غيره نحو: أنت أفضل الناس رجلا.

ويجر تمييز أفعل في صورة واحدة وهي إذا لم يكن فاعلا في المعنى ولم يضف أفعل إلى غيره.

(3) تكون الدلالة على التعجب بالوضع في صيغتي التعجب «ما أفعله وأفعل به» وبالعرض في الأمثلة المذكورة. والتمييز فيها جميعا هو من تمييز النسبة، وإنما يشترط في «لله درّه» أن يكون مرجع الضمير معلوما مثل: «زيد لله درّه فارسا» أو يكون بدل الضمير اسم ظاهر مثل «لله در زيد رجلا» أو ضمير مخاطب مثل «لله درّك عالما» ، فإن جهل مرجع الضمير كان من تمييز المفرد لأن افتقار الضمير المبهم إلى بيان عينه أشد من افتقاره لبيان نسبة التعجب إليه.

52 ـ يا جارتا ما أنت جاره (1)

جر التمييز ب «من»

واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى ك «طب نفسا تفد»

يجوز جرّ التمييز بمن إن لم يكن فاعلا في المعنى، ولا مميّزا لعدد، فتقول: «عندي شبر من أرض، وقفيز من برّ، ومنوان من عسل وتمر وغرست الأرض من شجر» ولا تقول: «طاب زيد من نفس» ولا «عندي عشرون من درهم» .

(1) قائله الأعشى ميمون بن قيس. هذا عجز بيت صدره: «بانت لتحزننا عفاره» بانت: بعدت وفارقت. عفارة اسم امرأة.

المعنى: بعدت عفاره عنا فحزنا لفراقها، فما أكرمها جارة لا تذكر إلا بخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت