الصفحة 626 من 1061

«لعل» حرف جر بلغة «عقيل» :

وأما لعلّ فالجرّ بها لغة عقيل، ومنه قوله:

55 ـ لعلّ أبي المغوار منك قريب (2)

(1) في هذا المثال: «جئت كي أكرم زيدا» لا يتعيّن أن تكون «كي» جارة، لاحتمال أن تكون مصدرية ناصبة بتقدير حرف جر قبلها وهو أولى لأن ظهور اللام كثير معها فالأولى الحمل عليه، أما ظهور أن بعدها فضرورة. وبقي ثلاث حالات لكي من حيث اقترانها باللام قبلها وأن بعدها وهي:

(أ) أن تذكر أن بعدها ولا تسبقها اللام كقولك: «جئت كي أن أكرم زيدا» ففي هذه الحالة تكون جارة بمعنى اللام قطعا، أي تعليلية.

(ب) أن تذكر اللام قبلها ولا تذكر بعدها أن كقولك «جئت لكي أكرم زيدا» فتكون مصدرية ناصبة بنفسها قطعا.

(ج) أن تقترن باللام وأن كقولك: «جئت لكي أن أكرم زيدا» فتكون في الأرجح جارة مؤكدة للام قبلها. والنصب بأن الظاهرة، والمصدر المؤول مجرور باللام هكذا الأرجح. ويجوز أن تعرب: كي: مصدرية ناصبة، وأن حرف مصدري ونصب مؤكد لكي والفعل منصوب بكي، والمصدر المؤول من كي وما بعدها مجرور باللام.

(2) هذا عجز بيت، من قصيدة لكعب بن سعد الغنويّ يرثي بها أخاه هرما أو شبيبا المكني بأبي المغوار وصدر هذا العجز قوله:

فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة

وقوله:

56 ـ لعلّ الله فضّلكم علينا ... بشيء أنّ أمّكم شريم (1)

وقبله قوله:

وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

المعنى: قلت للداعي الطالب للندى: ادع مرة أخرى وارفع صوتك بالنداء لعل هذا الرجل الكريم قريب منك فيجيبك كما كان يفعل في حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت